السيد ابن طاووس
185
مهج الدعوات ومنهج العبادات
ما أمرك به قال فأخذت بطرف كمه أسوقه إليه فلما أدخلته إليه رأيته وهو جالس على سريره وفي يده عمود حديد يريد أن يقتله به ونظرت إلى جعفر ( ع ) وهو يحرك شفتيه به فوقفت أنظر إليهما قال الربيع فلما قرب منه جعفر بن محمد قال له المنصور ادن مني يا ابن عمي وتهلل وجهه وقربه منه حتى أجلسه معه على السرير ثم قال يا غلام ائتني بالحقة فأتاه الحقة فإذا فيها قدح الغالية فغلقه منها بيده ثم حمله على بغلة وأمر له ببدرة وخلعة ثم أمره بالانصراف قال فلما نهض من عنده خرجت بين يديه حتى وصل إلى منزله فقلت له بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ( ص ) إني لم أشك فيه إنه ساعة تدخل عليه يقتلك ورأيتك تحرك شفتيك في وقت دخولك عليه فلما قلت قال لي نعم يا ربيع اعلم إني قلت حسبي الرب من المربوبين حسبي الخالق من المخلوقين حسبي من لم يزل حسبي حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم حسبي الذي لم يزل حسبي حسبي حسبي حسبي الله ونعم الوكيل اللهم احرسني بعينك التي لا ينام واكنفني بركنك الذي لا يرام واحفظني بعزك واكفني شره بقدرتك ومن علي بنصرك وإلا هلكت وأنت ربي اللهم إنك أجل وأجبر مما أخاف وأحذر اللهم إني إدراك في نحره وأعوذ بك من شره وأستعينك عليه وأستكفيك إياه يا كافي موسى فرعون ومحمد صلى الله عليه وآله الأحزاب الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وأولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ووجدت عقيب هذا الدعاء ما هذا لفظه عوذة مولانا الصادق ع حين استدعاه المنصور برواية الربيع بالله أستفتح وبالله أستنجح وبرسوله